الأربعاء، 30 أبريل 2014

تعلم كيف تشم سروال العاهرة مع الكاتب الإماراتي سالم حميد


ننشر هذا المقال لكاتب إماراتي شريف وحر لم يشأ أن يفصح عن أسمه لسببين أولهما أن دولته اصبحت بوليسية بامتياز تعتقل بلا تهم ومن ثم تعثر على تهمة وثانيهما أن المدعو المقصود في هذا المقال يحظى بحب ورعاية شيوخ الإمارات وهو يقوم على مركز يسمى (المزماة) للدراسات في دبي. وهو مركز لتمرير التقارير الأمنية للصحف التي تمولها الإمارات.

 يـا أم عمروٍ ألا تنهوا سـفيهكمُ *** إن الـسفـيه إذا لـم يُنه مأمورُ 

 بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أصبح ألإسلام هدفاً لسهام المنافقين الذين كانوا يتربصون به الدوائر . وفي ظل الهجمة الأمريكية والغربية عموماً على ألإسلام . جاءت هذه الهجمة الصليبية بقرادها في ذيلها . ( القراد حشرة تصيب ألأبل وتكثر في الذيل خاصه ). فبدأ الهجوم الداخلي من بعض التغريبيين الذي يدينون للدوائر ألصليبية بالولاء بسبب تكرمها عليهم بالمال حيناً وبالشهرة أحياناً وبالحماية في كل ألأحوال . 

 والحق أننا في ألإمارات لم نكن نعرف مثل هولاء . ولم يكن من أبناء هذا البلد المخلص لإسلامه وعروبته من ينتهج مثل هذا النهج ( الرويبضي ) المنبطح أمام الإغراء الغربي الفاسق الفاجر الماجن . 

 وفي زيارتي لمعرض الشارقة للكتاب هذه السنه . وجدت كتاباً لأحد الإماراتيين ويدعى ( سالم حَميد ) . فرحت بالكتاب وقمت بشراءه دون النظر فيما يحوي هذا الكتاب. ولكن وللأسف الشديد . بعد أن قرأت الكتاب تعجبت غاية العجب أن يكتب كاتب من ألإمارات مثل هذا الكتاب الذي أقل ما يقال بحقه أنه في منتهى القذارة والإنحطاط . 

فهذا الكتاب لا يحمل من فكر الناقد أو المفكر أو الباحث شيئاً البته. بل هو عبارة عن أكآذيب في بعض أجزاءه وفضائح الكاتب التي سترها ألله عليه وأصر هو على نشرها وإعلامنا بتفاصيلها الدقيقة حتى وصف لنا كيف يشم سروال عاهرته الداخلي . ولا أدري أي علمٍ وأي شهادات تلك التي يحملها هولاء المجانين. فمن يفضح نفسه ويكتب ليخبر الناس بفجوره وفسقه وخمرياته ألا يكون مجنوناً؟ فمن المجنون إذن إن لم يكن هذا وأمثاله . 

الحقيقة لا أدري من أين خرج هذا الكاتب ؟ وفي أي بيت تربى ؟ فما أفصح عنه في كتابه يُخجل الحجر والمدر . بل يذوب من وقاحته وقلة أدبه وركاكة دينه وإنعدام أخلاقه فكيف وصل الأمر بهذا الكاتب إلى هذه الدرجة من الإسفاف وقلة الأدب ونزع ثوب الحياء وإلقاءه بعيداً عنه ؟ وكيف سُمح بنشر هذا الكتاب الخليع بكل ما تعنيه الكلمة . 

ليتلقفه أبناء وبنات المسلمين؟ فإن إنعدمت الغيرة والنخوة والدين من نفس كاتبه. فنحن لا نسمح له ولإمثاله بأن يقيء أوساخه وقذاراته على روؤس أبناءنا وبناتنا. وليحتفظ بفسقه وفجوره لنفسه وليجد له مكاناً في صدره. فلا يخرجه إلى مجتمعنا المسلم المحافظ 

ولا أدري كيف ظن هذا الكاتب الماجن أن ما يكتبه يهمنا اونحن على إستعداد لتلقي أوساخه وقذاراته وعقده النفسيه والجنسيه بصدرٍ رحب! وليته إكتفى بهذا. بل تجاوز إلى ما هو أبعد واخطر . فمن حكايات فسقه وفجوره في خمارات أوروبا ومواخير أمريكا . إلى متأسلمٌ يكتب في العقائد والمذاهب ويصحح لهذا ويخطيء ذاك . ثم مدافعاً عن الحدود مطالباً بأراضي يزعم أن البلد الجار إغتصبها قهراً لأن الدولة لم تكن تتمتع بالنضج السياسي في بداياتها فأعطت ما هو حقٌ لها مقابل الإعتراف بها . 

 وليته لم يتدخل في السياسة والدين . وإكتفى بما ألزم به نفسه في بداية كتابه حيث قال مستشهداً بقول أبي نواس : 

 وإذا دُعيتُ إلى التقى ** والصالحات مـن الـعمل

فأجـبت بأن لا ناقـهٌ ** لي في الصلاح ولا جمل 

يقول هذا المسكين عن كتابه :

( هي قصص ومذكرات لرحلاتي بين المدن الغربية والعربية ممزوجة بسخرية من واقع يرفض التغيير ) إنتهى 

والحق أن هذا التغيير الذي يريده الكاتب يذكره في كتابه . وأس هذا التغيير هو شرب الخمر ومعاشرة العاهرات والتسكع في الخمارات والمواخير . 

ويزعم صاحب الكتاب أن كتابه مُنع من النشر لذا إضطر لنشره على الشبكة العنكبوتيه فإن صدق في زعمه هذا فقد فعل فيك خيراً من منعك من النشر. فقد أراد أن يستر عليك ويحمي الناس مما في كتابك من دعوةٍ للفسق والفجور والإستهانة بأوامر ألله ونواهيه . ولكن لا أدري لما عاد مَن منع النشر وسمح بالنشر في ألأخير؟ 

يقول في صفحة ( 19 ) وهو يزعم أنه ذهب إلى أمستردام ليُعرف العالم بدولة الإمارات في المؤتمر الذي عقد من أجلها .

 ( وكل ما كنت أفكر فيه هو الإنتهاء من ألإجابة على أسئلة الجمهور في أسرع وقت ممكن ومغادرة المكان لأنني في تلهفٍ شديد إلى التسكع في شوارع امستردام حيث تشتهر بأزقتها القديمة التي تحتوي على عددٍ كبير من الخمارات والبارات ومواخير الدعاره التي تعرض أحلى وأشهى العاهرات ) إنتهى 

  قلت : هل خلت دولة الإمارات من أهل ألإختصاص ومن أبنائها الأصليين ليتكلموا عنها في المحافل الدولية حتى يرسل ولدٌ لم يتجاوز الثلاثين من العمر ليتكلم عن تأريخ دولة الإمارات ودبي خاصة؟ أهل مكة أدرى بشعابها وأنت أدرى بشعاب موطنك الأصلي . 

ويقول في نفس الصفحه : ( وبمجرد أن خرجت من القاعة إلتف حولي عدد كبير من الهولنديين . وكلٌ منهم لديه تعليقٌ أو سؤال . قلت لهم : دعوني أولاً أتناول كأساً من النبيذ . وأعدكم بأننا سوف نتنابذ ونتنابذ بالحديث وبالنبيذ ) إنتهى 

وفي صفحة ( 20 ) يقول : ( أرجو المعذره . لكن يبدو أن النبيذ الهولندي ألأحمر قد بدأ مفعوله ) إنتهى 

وفي صفحة ( 27 ) يقول : ( وكنت حينها أشرب كأساً كبيراً من البيرة الهولنديه الشهيرة ( هاينيكن ) إنتهى 

  قلت : وأخبار ( تنابذه ) كثيرة جداً تكاد لا تخلو صفحة من كتابه منها . وما كان أغنانا عن أخبار ( تنابذك ) مع الفسقة والعاهرات يا من ذهبت لتعرف بدولة الإمارات . والحق أنك عرفت بها ومثلتها خير تمثيل . وهذا جزاء الإمارات التي فتحت لك ذراعيها . 

 وأما سخريتة وإستهزاءه بالدين وتعديه على الله ورسوله وإستخفافه بالأخلاق والأعراف فكثيرةٌ جداً منها :

  في صفحة ( 28 ) يقول : ( قلتُ للشاذ : أتمنى لك المزيد من الشذوذ الجنسي . وأدعو ألله أن يزيد من عدد الشواذ في هولندا. ثم قبلني الشاذ على وجنتي ورحل . ولا أدري لما سمحت له بتقبيلي ) إنتهى 

 قلت : أبالله تستهزيء يا هذا ؟! وهل يزيد ألله عدد الشواذ لكي تدعوه ؟ عاملك الله بما تستحق . 

 ويقول في صفحة ( 30 ) : ( في إحدى المرات وأثناء تجوالي في أحد المراكز التجاريه في ألإمارات . إلتقيت بالصدفة صديقة أجنبيه . فعانقتها وعانقتني . وقبلتها وقبلتني . فإستهجنت إحدى الشابات الإماراتيات تصرفي ) إنتهى 

 قلت : ويستهجن ويأبا تصرفك كل شريف غيور على دينه ومجتمعه واخلاقه. وقبل ذلك يأباه ألله ورسوله .فمن أين جئتنا بهذه الوساخات والتي تستغرب أن يستهجنها أحد ؟ فلا مجتمع ألإمارات يسمح بهذا ولا البلد الذي جئت أو جاء أبوك منه . 

 وفي صفحة ( 100 ) يقول ( قالت : أليس الرقص والغناء والموسيقى والمسرح والسينماء والرسم والتصوير والنحت والفن وما شابه من فسق وفجور وعصيان من عناصر الثقافه ؟ 

أجبت على الفور : نعم سيدتي . العناصر التي ذكرتها من عناصر الثقافة بإستثناء الفسق والفجور والعصيان لأنني لا أرى رابطاً بينهما . وأتمنى أن يحميك الله من شر ما إبتلاني به . وهو الثقافة ) إنتهى 

قلت : نعم كل ما ذكرت السيدة من أسباب الفسق والفجور على حسب فهمك أنت وأمثالك لهذه ألأشياء . ولكنها ليست من الثقافة ولا تمت لها بصلة . فإن لم يكن هز البطون ورج الأرداف وكشف الأوراك من الفسق فما هو الفسق ؟ وهل تسمى هذه الأفعال ثقافة ؟ ومن يرضى بهذه الثقافة لبناته واخواته ؟ هل ترضاها أنت ؟ 

وإن لم يكن ما تقوم به المغنيات من كشف أجسادهن وما يقمن به من حركاتٍ تقارب ما تقوم به الأثنى مع زوجها في سريرهما . إن لم يكن هذا من الفجور فما هو الفجور ؟ وهل ترضى بهذه الثقافة لأهلك ؟ أم هي لبنات الناس لكي تمتع ناظرك وتطفيء عطشك؟ 

وأين أوامر ألله ونواهيه . وحلاله وحرامه منك يا هذا عندما تسمي كل هذه المساخر ثقافة ؟ وهل أنت من يحدد ما هي الثقافة ؟ ومن أخبرك أنك مبتلى بالثقافة فقد خدعك. فليس بينك وبين الثقافة أي علاقة . ولكن ثقافتك هي التي حدثتنا عنها في خمارات أمستردام وعلاقاتك المحرمة وشمك لسراويل العاهرات الداخليه . 

وفي صفحة ( 127 ) يذكر لنا الكاتب خبر وصولة إلى أحد مطارات بلدة ألإمارات فيقول : ( من سوء حظي أن حقيبتي كانت تحتوي على أفلام ومواد خلاعيه .وعلى الرغم من محاولتي إفهام موظف الجمارك أن هذه المواد لإستخدامي الشخصي وليس للمتاجرة بها . إلا أنه رفض حججي وقام بمصادرة المواد قائلاً : أستغفر ألله أستغر ألله . أحمد ربك إننا إكتفينا بمصادرتها منك ولم نتخذ إجراء يدعو إلى محاكمتك على هذه الجريمة . إستغربت من رد الجمركي. وأصر على أخذها مني عنوة ومصادرتها وعلى ما أعتقد سوف يقوم بإستخدامها وليس إتلافها كما قال ) إنتهى 

 قلت : أولاً نريد أن نفهم ما الفرق بين الأفلام الخلاعيه والمواد الخلاعيه ؟ فالافلام معروفٌ ما بها . ولكن ما هي المواد؟ وهل هي من التي تشاهد أم التي تستعمل ؟ 

 وعتبنا على موظف الجمارك كبير جداً . فما كان يجب عليه أن يصادر تلك الأشياء عن هذا المثقف الذي أرد إدخال مثل هذه الأشياء المحرمة إلى بلادة ونشرها بين أبناء مجتمعه . فكيف سيتعلم أبناء هذا الوطن الثقافة إذا منع سالم حميد من إدخالها . وها انت أيها الموظف الجمركي الشريف الغيور على إسلامك وبلدك ومجتمعك تنال الجزاء على فعلتك من سالم حميد فوراً بإتهامه إياك بأنك سوف تقوم بإستخدام مواده الخلاعية التي صادرتها . والسبب أنك أيها الموظف أبناً باراً لوطنك . وليس مثل من جاء ليأكل خيرها وينشر فيها الفساد ( والثقافة ) . 

 نقول لك يا سالم حميد . هذه هي الإمارات وهذا هو شعبها . فإين أعجبك المقام بيننا فاهلاً وسهلاً وإلا 

 إن كان حبه محرقٍ قلبك أحراق** شد الرحال ودرب عمك تدله 

وفي صفحة ( 172 ) يخبرنا سالم حَميد بالأتي : يقول :

 ( أريك : نرجو المعذرة . يبدو أننا لم نحسن إختيار الطبق المناسب .أو أنك غير معتاد على لحم الخنزير . 

نعم أريك أجبته . ربما تكون هذه المرة الثانية أو الثالثة التي أجرب فيها لحم الخنزير ) إنتهى . 

 ويقول في صفحة ( 175 ) : ( وتناولت جانيت لفافة الماريغوانا ووضعتها في فمي وأشعلتها وقالت : دخنها على مهل ) إنتهى 

 وفي صفحة ( 196 ) يصل الكاتب إلى قمة إسفافه وفجوره وبذاءته . وليعذرني القاريء الكريم فيما سوف أورد من كلامه . ولكنني مضطرٌ لذلك . يقول :

 ( لم أشعر بيدي إلا وهي تتحسس كامل جسدها. وأنظر إليها نظرة إشتهاء.جانيت حبيبتي دعيني أساعدك على نزع سروالك الداخلي . جانيت . آه . أرجوك 
نزعت سروالها ثم أمسكته لأشتم رائحته . ووضعت فمي في ثغرها أبوسها وأعضها وأمصها مع مداعبة وملاطفة أجزائها السفلى بيدي . 
جانيت : آه أرجوك . لقد أتعبتني كثيراً . أرجوك إرحمني وضاجعني .

خلعت شلحتها وفتحت رجليها وألقيت بفمي بينهما أداعبهما مصاً وعضاً وهي تتأوه وترجوني سرعة الإيلاج ) 

 ثم قالت : هيا هيا .... يا أحمق هيا ..... لعنة ألله عليك يا كلب يا حقير يا جبان. أريده منك يا حبيبي فأنت وسيم للغاية. هيا ...... يا سافل ؟ ( العبارت التي وضعت بدلها النقط مذكورة في كتابه . ولكني أستحي من ألله ومن الناس أن أذكرها هنا ) 

ثم قال : هل تعلمين يا جانيت عندما جامع آدم حواء قالت له زدني . فإنه والله طيب . 

 قلت : أمنا حواء أشرف من أن تتلفظ بمثل هذه الألفاظ القذرة .ولعل هذا رأيك أنت لا حواء . 

وفي صفحة ( 198 ) قال لعاهرته جانيت ( إني أشم في رائحته الماريغوانا المنبعثة منك أزكى رائحة مرت على أنفي . وأتذوق ماء فرجكِ ألأطيب من الويسكي ) إنتهى 

وفي الصفحة التي تليها ذكر لنا الكاتب ( ألإماراتي ) ما فعله بزوجة صاحب المنزل وأمام ناظريه فقال :

 ( ناولني أريك علبة البيرة ولفافة الماريغوانا ثم جلس على أريكة ليستمتع بمشاهدة زوجته وهي تُنكح من قِبَل رجل غريب في منزله ) إنتهى 

قلت : أعتذر لكل قاريء عن ما أوردت من كلام هذا الرجل . والحقيقة أن ما تركته أكثر وأشد بذاءة مما ذكرت بكثير جداً. 

والسؤال موجه إلى من سمح بنشر هذا الكتاب وبيعه على أبناء المسلمين في معارض الكتاب . فالكتاب صغير وعنوانه مغري لا يستشف منه ما به من قذارات وتعدي على الأخلاق والدين . فكيف السبيل إذا ما وقع هذا الكتاب في يد المراهقين والمراهقات من أبناء المسلمين؟ وهل عُرض هذا الكتاب قبل نشره على رقابة المنصنفات ؟ من المسئوول أولاً أمام ألله عز وجل عن مثل هذا العبث ؟ ثم من قال لمن سمح بنشر هذا الكتاب أننا نسمح ونرضى لبناتنا وأبناءنا أن يقروأ مثل هذا الكلام الذي يتعدى على كل القيم الدينية والأخلاقية ويستهزيء ويستخف بأوامر ألله ورسوله . وينشر ( ثقافة ) العاهرات و الفسق والفجور والخناء بين أبناء ألأمة . 

وكيف نوفق بين السماح بنشر هذا الكتاب وبين ما يتعلمه أبناءنا في المدارس عن القيم والأخلاق والحدث على التمسك بأهداب الفضيلة والشرف؟ وأين ما يكتبه هذا ويسمح بنشره ذاك . وبين ما تعلمناه في المدارس من قول الشاعر :

إنما ألأمم ألأخلاق ما بقيت ** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا 

فهل تذهب أخلاقنا وقيمنا وإسلامنا إلى جهنم من أجل خاطر دعاة العهر والفجور . 

وهل نتنازل على كل شيء من أجل أن يتمتع هذا وأمثاله بحرية الرأي وحق الكتابة والنشر؟ وهل هذه هي الحرية التي يبحث عنها هولاء؟! 

 ألا يكفينا ما توجهه إلينا دوائر الغرب والشرق من دعوات للإباحية ونبذ الأخلاق والإستخفاف بالدين ؟ حتى يأتي من ينتسب إلينا وينشر ثقافة المواخير وما يجري في غرف العاهرات وتفاصيل العلاقات الجنسية المحرمة؟ أي إستخفافٍ بنا وأي سخرية من عقولنا وأي إحتقارٍ لديننا وأخلاقنا من هذا الذي ينتسب إلينا ؟!! 

 ولعل ما أوردته أعلاه يُبين لنا ما هو التغيير الذي يسعى إليه هذا وأمثاله من المفسدين حين قال : (هي قصص ومذكرات لرحلاتي بين المدن الغربية والعربية ممزوجة بسخرية من واقع يرفض التغيير ) إنتهى 

والحمد لله أنه يرفض التغيير الذي تدعو إليه وسيبقى يرفض التغيير رغم أنف الفسقة الفجرة . 

في الختام : أحمل كل من يقرأ هذه السطور من أهل ألإمارات أمانة نقلها إلى أصحاب القرار لسحب هذا الكتاب ومنع صاحبه من الكتابة . بل وتقديمه للمحاكمة . فقد بلغ من السخرية والإستهزاء والتحقير لديننا وأخلاقنا وعاداتنا ومجتمعنا الغآية التي لا مزيد عليها. وأنا أجزم ولو حلفت ما حنثت . بأنه لا يوجد إماراتياً واحداً يقبل أو يرضى بما يكتبه هذا الصغير إلا إن كان مثله من شذاذ الآفاق . 

أللهم هـل بـلغـت .. أللهم فأشـهـد . 

ولا أجد ما يناسب تصرف هذا الصغير وتعمده تشويه صورة الإمارات وشعبها سوى قول الشاعر : 

إن أنت أكرمت الكريم ملكته *** وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا 

فيديو : فضائح الإمارات وقادتها


الثلاثاء، 29 أبريل 2014

طوني بلير قبض مبلغاً ضخماً من الإمارات للتحريض على الإسلاميين


تتكشف الحقائق والخفايا تدريجياً بخصوص الخطاب المفاجئ الذي ألقاه رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير ودعا فيه الى تحالف عالمي من الشرق الى الغرب ضد التيار الاسلامي، وهاجم فيه جماعة الاخوان المسلمين، حيث تبين أخيراً أن إمارة أبوظبي كان لها يد، بل كانت السبب في هذه التصريحات التي تلقفتها وسائل الاعلام.

وبحسب المعلومات التي تسربت من أبوظبي فان بلير زار دولة الامارات سراً والتقى ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان سراً والذي قام بدفع مبلغ مالي كبير للرجل مقابل أن يبدأ حملة علاقات عامة تستهدف جماعة الاخوان المسلمين والتيار الاسلامي، وهما الذين يعتبرهم بن زايد مهددين لحكمه في دولة الامارات.

وتقول المعلومات المسربة إن بلير اتفق مع محمد بن زايد على الخطاب الذي ألقاه، وعلى الدعوة التي أطلقها، وتم الايعاز سلفاً لوسائل الاعلام أيضاً حتى تهتم بالتصريحات التي جاءت على لسان طوني بلير.

لكن الأهم من ذلك أن بلير لعب دوراً هو الآخر في الضغط على حكومة ديفيد كاميرون من أجل أن تبدأ تحقيقاً بشأن جماعة الاخوان المسلمين في بريطانيا، وذلك على الرغم من أن محمد بن زايد زار لندن هو الآخر سراً قبل أن يبدأ التحقيق ويأخذ كاميرون قراره.

يشار الى أن طوني بلير رغم أنه أحد أشهر السياسيين في بريطانيا حالياً الا أنه ليس له أي منصب فيها بالوقت الراهن، حيث يمتلك شركة للعلاقات العامة هي التي تدير الحملات الدعائية للكثير من الحكومات والأحزاب في العالم، كما أنه يقدم المشورة لحكومات عديدة، فضلاً عن أنه كان قد حصل على مبلغ فلكي من دولة الامارات العام الماضي عندما ألقى محاضرة في إمارة دبي وتقاضى مقابلها أعلى مبلغ يتم دفعه مقابل محاضرة نظرية بحتة.

الإمارات: حالات إغماء في أوساط العديد من المعتقلين في سجن الرزين


نقل أهالي المعتقلين عن وجود حالات إغماء عديدة في أوساط المعتقلين في سجن الرزين بسبب سياسة التجويع والتنكيل التي يستخدمها جهاز الأمن لإجبار المعتقلين التنازل عن الإصلاحات السياسية.
ووفق موقع (إيماسك) المعارض اعتبر ناشطون ما يجري في سجن الرزين هو أسلوب ممنهج يتخذه جهاز الأمن لضغط على المعتقلين بعد أن فشلت كل محاولاته القمعية معهم.
وقد كشف أهالي المعتقلين السياسيين الشهر الماضي مخطط لجهاز الامن يسعى من خلاله إلى تجويع مستهدف للمعتقلين في سجن الرزين بحرمانهم من غذاء ضروري للجسم البشري. ويبلغ عدد المعتقلين السياسين أكثر من 80 معتقلاً بسبب مطالبتهم بالإصلاح السياسية.
وصرح أهالي المعتقلين أن المعتقلين يقومون بتجفيف الخبز المقدم لهم في بعض الوجبات لأكله بعد ذلك لعدم توفر الطعام. مشيرين أن المعتقلين كانوا يشترون من " الكانتين "  لسد النقص لكن تمت مصادرة أغلب الاحتياجات منه.
وقالوا: "أن الطعام قليل جدا ولا يتوفر في"الكانتين" ما يُسدّ به الجوع وقريبا سيعاني الأحرار من هزال ونقص في الفيتامينات لنقص الطعام. "، موضحين أنه لا يوجد ما يمكن أن يمد معتقليهم بالكالسيوم إلا قطعة جبنة صغيرة تقدم عند الإفطار فالحليب والشاي ممنوع.

مفاوضات سرية حول بيع إيران لجزيرة أبو موسى إلى الإمارات بـ 60 مليار دولار


ذكرت مصادر إيرانية على صلة بملف الجزر الثلاث المتنازع عليها بين ايران والإمارات أنه لا يزال مفتوحا على التفاوض حول المقترح الإماراتي الذي نقله الى طهران قبل أسبوعين محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني بعد اجتماعه مع عبدالله بن زايد في أبو ظبي. وقالت المصادر أن جولة الاتصالات التفاوضية الثانية التي تمت مؤخراً أقرت من جانب إيران على نحو أولي  قبول مبدأ التفاوض على البيع . ولفتت المصادر الى أن طهران عدلت عن القبول ببيع جزيرتي طنب الصغرى وطنب الكبرى هما الأقرب الى حدودها الدولية ووافقت على بيع جزيرة أبو موسى الأقرب الى الحدود الدولية الإماراتية، والتي تعتقد طهران أن أي تحكيم دولي يمكن إجراؤه حولها سيكون لصالح الإمارات على العكس من الجزيرتين الأخريين.
وأضافت المصادر أن التفاوض يجري على آلية بيع جزيرة أبو موسى الى الإمارات التي طلبت أن يكون اعلان تسوية عائديتها الى الحضن الإماراتي تفاوضيا سلميا تفاهميا تحت شعار النيات الحسنة والعلاقات الوثيقة بين الجيران الأمر الذي أبدت طهران تحفظاً عليه ما لبثت أن وافقت . وأوضحت المصادر  ان ايران طلبت مبلغ ستين مليار دولار ثمناً لجزيرة أبو موسى لكن أبو ظبي ترى أن المبلغ كبير ويجري التفاوض حوله .
ورجحت المصادر المطلعة على سير المباحثات أن يتم الاتفاق على مبلغ خمسين مليار دولار أو ربما خمسة وأربعين مليار دولار على أن يتم دفعها من قبل الامارات في غضون ثلاث سنوات.

الأحد، 27 أبريل 2014

الإمارات تعرض على إيران شراء جزرها المحتلة بمليارات الدولارات


قالت مصادر صحفية إيرانية إن محمد جواد ظريف ـ وزير الخارجية الإيراني ـ نقل إلى القيادة الإيرانية في قم وطهران طلب دولة الإمارات رغبتها في إنهاء ملف الجزر الثلاث في الخليج العربي (طنب الكبرى ، وطنب الصغرى ، وأبو موسى).

وحسب المصادر الإيرانية فإنّ الإمارات عرضت في الإجتماع الذي تم في أبو ظبي مؤخراً بين ظريف ووزير الخارجية عبد الله بن زايد شراء الجزر الثلاث "بصفقة مليارية" تكون في إطار تسوية تفاوضية معلنة تنهي هذا الملف الشائك الذي يسبب حرجاً كبيراً للإمارات منذ عقود.

وأضافت المصادر الإيرانية حسب موقع (الإسلاميون) أنّ المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني إطلعا على العرض الإماراتي، وأبديا إستعداداً للتعامل معه بإيجابية. ولفتت المصادر إلى أن طهران توافق على العرض بشكل جزئي يقضي ببيع جزيرتين إلى الإمارات مع إبقاء جزيرة واحدة هي (أبو موسى) التي تقع وسط الممر المائي الخليجي بيد السلطات الإيرانية .

ولا تزال أبو ظبي تأمل بإنجاز الصفقة برغم ما وصلها من القبول الجزئي للعرض من الجانب الإيراني. وكان دبلوماسيون غربيون قد قالوا إن تأجير جزيرة أو إثنتين إلى ايران قد يجري تسوية معينة إلا أن طهران التي تمر بضائقة مالية لا توافق على أن تدفع أي مبلغ لأنه إقرار بعدم أحقيتها بالجزر التي أعلنت مؤخرا أن ملكيتها لها أبدية.

مركز إماراتى: بلادنا فقدت سمعتها الطيبة بعد زايد


أقر مركز دراسات إماراتى، بأن دولة الإمارات العربية، فقدت سمعتها الطيبة، بعد رحيل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وحلت محلها الانطباعات السلبية.
وذكر مركز الإمارات للدارسات والإعلام"إيماسك" فى تحليل بعنوان" سمعة دولة الإمارات وصورتها الذهنية بعد زايد.. قراءة في سوء السمعة"، أن زايد"بنى سمعة ومكانة دولية يفاخر بها الإماراتيون والخليجيون و العرب بعضهم بعضا". مضيفا إن الإماراتيين ورثوا" هذه الثروة المعنوية والصورة الذهنية وحافظوا عليها، وقبضوا على جمرها، وسط تسارع مؤسسات الدولة الرسمية للانقضاض على هذه السمعة وتبديد هذه الثروة، وكأنهم في "مارثون" للتخلص من سمعة زايد وسياساته وتوجهاته و مواقفه التاريخية".

وتابع:" ودون إعادة سرد ما اقترفته السلطات الإماراتية وكثير من مسؤوليها الكبار بعد زايد، فإن العامة والكافة تأكد لهم أن دولة الإمارات بعد زايد، فقدت السمعة الدولية الحسنة والطيبة، وحلت مكانها الانطباعات السلبية".

وفيما يلى نص التحليل:

للدول سمعة داخلية وخارجية، تتشكل نتيجة سلوكها في هذين المستويين، إن كانت عدائية أو سلمية، منفتحة أو منغلقة، عدلا أو ظلما، تعاونا أو تصارعا أو تنافسا. وهذه السمعة بوصفها مصطلح تجريدي، يدركها الإنسان بالانطباعات والتصورات التي يكونها نتيجة أفعال وسياسات وأقوال هذه الدولة أو تلك. من الثابت، أن لدولة الإمارات، في عهد زايد، سمعة دولة ولا أطهر، وانطباعات ولا أطيب، وتصورات ولا أجمل، ليس حول زايد فقط، وإنما حول سمعة الدولة الإماراتية ككل. ولا تزال سيرة زايد وسمعته أعظم ما ورثه الشعب الإماراتي، ولا يزال صداها يتأكد، ويخضع للمقارنة بين سمعة دولة الإمارات في عهده، وسمعة دولة الإمارات بعد عهده.

في الواقع، فقد بنى زايد سمعة ومكانة دولية يفاخر بها الإماراتيون والخليجيون و العرب بعضهم بعضا. ورث الإماراتيون هذه الثروة المعنوية والصورة الذهنية وحافظوا عليها، وقبضوا على جمرها، وسط تسارع مؤسسات الدولة الرسمية للانقضاض على هذه السمعة وتبديد هذه الثروة، وكأنهم في "مارثون" للتخلص من سمعة زايد وسياساته وتوجهاته و مواقفه التاريخية. ودون إعادة سرد ما اقترفته السلطات الإماراتية وكثير من مسؤوليها الكبار بعد زايد، فإن العامة والكافة تأكد لهم أن دولة الإمارات بعد زايد، فقدت السمعة الدولية الحسنة والطيبة، وحلت مكانها الانطباعات السلبية، بل وتحميلها المسؤولية عن كل ما أصاب الداخل الإماراتي، و عن كثير مما أصاب العالم العربي، من استعداء الشعوب العربية واستعداء خياراتها في الربيع العربي وتورطها المباشر الفج والمعلن بالانقلاب الدموي في مصر، وتخريب العلاقات الخليجية وتدمير الشعور القومي والوطني، كل في مستواه ومجاله وصعيده.

فعلى مدار عشر سنوات بعد وفاة المغفور له، تبدلت السياسة الإماراتية بصورة جذرية، نحو سياسات لا تمثل الشعب الإماراتي من جهة، وتسيء للدول والشعوب الأخرى من جهة ثانية. فبعد أن كانت الشعوب تقابل ذكر اسم الإمارات بالأمنيات الطيبة، أصبحت تقابلها باللعنات، وبعد أن كانت تعتبر الإمارات النموذج والقدوة الحسنة في كل شيء، باتت تنظر بشك وريبة لكل موقف أو سياسة إماراتية، وبعد أن كانت الشعوب تعتبر نفسها صديقة الإمارات، أصبحت ترى فيها خصما على الأقل. وبعد أن كانت الشعوب تعتبر الإمارات رمز السلام وعنصر الحياد الإيجابي وصاحبة المبادرات الخلاقة، باتت ترى فيها عكس ما سبق تماما.

سمعة دولة الإمارات متغير تابع، والشيخ زايد متغير مستقل. وهذا يعني بلغة الباحثين، أن سمعة دولة الإمارات عامل يتأثر، بمؤثر ما، هو ما يطلقون عليه المتغير المستقل. فعهد زايد الرائع، هو ما أثر بالسياسة الخارجية والعلاقات الدولية، فأنتج سمعة ومكانة دولية للإمارات كما يعرفها الجميع. السمعة الدولية، ظلت متغيرا تابعا (يتأثر)، ولكن المتغير المستقل (المؤثر)، تغير (السلطات بعد زايد)، ما أدى إلى تغيّر السياسية الإماراتية الخارجية على نحو مخالف تماما لسياسة زايد، فكان من الطبيعي والمنطقي، تغير وتهتك سمعة الإمارات في عقول وقلوب الشعب الإماراتي والشعوب العربية والدول الأخرى. فبات من الثابت، أن سمعة دولة الإمارات بعد زايد ليس كما في عهده. ونحن هنا، لا نجامل السلطات الحالية على حساب الوفاء لزايد أولا، ثم للتوثيق التاريخي والنقد والدراسة السياسية المشروعة، والتي لا تنطوي على أي انتقاد شخصي لأي كان، مع أن الدراسة والبحث العلمي لا ينزه أحدا عن دراسة سلوكه وشخصيته، كون أي مجال- بما فيه السياسة الخارجية والعلاقات الدولية- لا يستبعد توجهات الفرد من الدراسة، كونها مدخل مهم في صنع السياسة العامة! وهذا مجال علمي، يدرسون من خلاله سير الشخصيات التاريخية في المجالات المختلفة، بغض النظر عن الخير والشر في أعمالها، وإنما يتناولها كمادة خام، تخضع للتقييم وعلى أساسها يتم تصنيف القادة العسكريين مثلا، أو المفكرين وكذلك الفنانين في المجالات المختلفة.

في كتابه الرائع " العبقرية والإبداع والقيادة" يقول "دين كيث سايمنتن": "إن التفاعلات بين الأمم كثيرا ما يبدو أن لها نفس أنماط العلاقات بين الأفراد. فالأمم، كالأفراد يمكنها أن تفقد احترامها وهيبتها، أو تسلك بشكل عنيف، أو تقوم بالخداع والمناورة. وبعض الأقطار تأخذ على عاتقها القيام بأدوار الوسطاء، مثلما يميل بعض الأشخاص إلى القيام بأدوار توفيقية أو دبلوماسية. وتبدو بعض الأمم منبسطة و ودودة تماما، بينما تبدو أمم أخرى منعزلة. وهذا التناظر بين الفرد والأنظمة الاجتماعية له معناه: فالأفراد هم الذين يصوغون  سياسات الأمم وينفذونها. وربما يعمم صناع السياسة، عندما يفكرون بالشؤون الخارجية، ميولهم في مجال العلاقات الشخصية المتبادلة على ميدان العلاقات الدولية". أي أن المزاج الشخصي للمسؤول ينعكس على أدائه وسلوكه ومواقفه، إذ لا يستطيع الفصل بين ذاته وموضوع المجال الذي يعمل فيه. وهذا ما يشرح، وربما يفسر في موقف ما، أسباب الاختلاف بين سياسة دولة الإمارات في عهد زايد، وسياستها بعده!  

مهما يكن من أمر، فإن الانطباعات والتصورات تنطوي على خطورة بالغة. فهذه الانطباعات، تشكل مرحلة أولى من مراحل تشكيل الوعي من جهة، ثم تحديد السلوك من جهة ثانية. أي أن الإنسان، عادة، لا يكتفي بتكوين الانطباعات ثم ينصرف إلى شأن آخر، بل يترجمها إلى سلوك ما، قد يكون معاديا أو مسالما. تتمثل خطورة الانطباعات والتصورات أنها الشرارة الأولى التي يشكل فيها الإنسان آراءه ومواقفه وتصرفاته. فنحن العرب، مثلا، نحمل انطباعات وتصورات "سلبية" عن إسرائيل، هذه الانطباعات هي ما تقودنا فيما بعد وفي مرحلة ما، لمقاومة هذا المجسم أو الانخراط في مواجهة عنصريته، كل حسب مجاله واستطاعته. الشاهد، هنا، أن الانطباعات قد تقود إلى اتخاذ مواقف مادية ملموسة ضد الجهة التي يعتبرها صاحب الانطباع أنها سيئة السمعة.

إسرائيل أيضا، فزعت، ولها أن تفزع، عندما أظهرت استطلاعات رأي أوروبية بأنها هي أخطر تهديد على السلام والأمن العالمي، فبذلت كل ما بوسعها لتصحيح هذه الانطباعات، لأنها تدرك أن الانطباع يتلوه موقف وسلوك، والمشاعر تترجم لمواقف وقرارات.

دولة الإمارات، وبعد عامين من السياسة الخارجية السلبية أدركت أن سمعتها الدولية في الحضيض، وخاصة لدى الشباب العربي، وأن ما كان يتمناه الشباب العربي من العيش في دولة الإمارات، ما عاد موجودا لا في أمنيات الشباب ولا في انطباعتهم (..). الغضب الشعبي الإماراتي والخليجي والعربي والإسلامي جراء سلوك دولة الإمارات في السنتين الأخيرتين، أشعل الضوء الأحمر، وأدركت السلطات أن سمعتها تجاوزت الحضيض والسوء بدرجات، وأن الشعوب العربية قد تضعها في خارطة الخصوم إن لم يكن الأعداء. على إثر ذلك، لم تغير السلطات الإماراتية سلوكها السياسي، بل لجأت إلى شركات العلاقات العامة الغربية، سعيا لتحسين الصورة الذهنية عنها، وتعديل الانطباعات والتصورات التي أصيبت بانتكاسة تاريخية.

شركات العلاقات العامة، على ما يبدو أنها أصدرت توصياتها لدولة الإمارات، بضرورة اطلاق سيل من التصريحات الايجابية حول العلاقات الخارجية وسياستها للحد من تدهور سمعة الإمارات ومكانتها. وبالفعل، حملت تصريحات المسؤولين الإماراتيين توجها ملحوظا ومنظما ومنسقا حول العلاقات الخارجية والدور "الإيجابي" الذي تلعبه الإمارات في هذا السياق، فأكدوا في أبرز تصريح في "الأول من إبريل"- وهو التاريخ سيء السمعة والنظرة لدى دول العالم كافة- حرصهم على علاقات دولية تقوم على الاحترام والسلام مع الدول الأخرى، وأن الإمارات صديقة للجميع للدول والشعوب، وأن الإمارات تسعى لاستقرار العالم ونشر السلام فيه.

ورغم هذه "التصريحات الإعلامية الإيجابية"، إلا أن الوقائع والحقائق على الأرض كانت تظهر أن هذه التصريحات ليست إلا للاستهلاك الإعلامي الدولي على وجه الخصوص. ففي مقابل كل تصريح وادعاء كانت الدبلوماسية الإماراتية تعبث بالعلاقات الخليجية فيما عرف بأزمة السفراء. و في ادعاء صداقة الشعوب وتحقيق السلام، كانت الأجهزة الأمنية والتنفيذية الإماراتية  تشجع جيش الانقلاب على قتل المتظاهرين المدنيين. في الواقع، لا مصادر مطلعة في أوساط السلطات الإماراتية، تخبرنا على وجه اليقين: من المسؤول عن الفجوة بين الادعاءات وبين الوقائع؟ أم أن المسؤول عن ذلك، ضعف التنسيق بين شركات العلاقات العامة وبين أصحاب التصريحات، أم أن وسائل الإعلام الإماراتية لم يصلها "تعميم" التزامن بين التصريحات وبين التغطية الإعلامية، أم أن أحدا ما، كان يراهن على الوعي القصير والخاطف للشعوب، رغم أن الشعوب أذكى من أي نظام عربي وخليجي على الاطلاق.

لذلك، حتى الإبلاغ عن استطلاع يفيد أن معظم الشباب العربي يفضل المعيشة في الإمارات، ويعتبرها نموذجا طيبا في التنمية والاستقرار، كان بذلك التوقيت جزءا من حملة العلاقات العامة التي تورطت فيها السلطات الإماراتية وشركات العلاقات العامة أيضا.

السلطات الإماراتية أدركت أن سمعتها وصورتها الذهنية تحولت إلى وجه مسخ ذميم، فتحركت بصورة سريعة لتجميل ما لا يمكن تجميله بدعايات ولا بحملات علاقات عامة ولا باستطلاعات موجهة، ولا ادعاء تقديم نموذج ديني حضاري للبشرية. فالنموذج الحضاري ينافس لا يكيد ولا يتآمر، يسمح بتزاحم الأفكار والنماذج ويترك للناس الاختيار، لا أن يفرض لونا واحدا من شطحات ولوثات، ثم يقول: هذا هو النموذج الحضاري!

لو لم تتواصل سياسة الإمارات الخارجية، مع دورها التخريبي في الدائرة الخليجية والعربية، لأحسنت الشعوب الظن، ولاعتبرت أن هذه التصريحات الهائلة والمخططة والموزعة بعناية، إنما هي محطة مراجعة على الأقل لسياسة الإمارات، أي أنها مقدمة لتعديل سياساتها، أو تعبير عن توبة سياسية لما تورطت به الأجهزة الإماراتية المختلفة. ولكن، ثبت أن هذه التصريحات ليست سوى محاولة لذر الرماد في العيون، والالتفاف على انطباعات الشعوب ومحاولة يائسة لتطييب سمعة، لا تطيب إلا بسياسات ومواقف رجولية تاريخية كان صنع قوالبها ونماذجها زايد، وما على الاخرين إلا اتباعها أو ابتداع أحسن منها، لا التنكر لها والكفر بها، ولا تبييض صحائفه السود بصحائف الأسلاف البيض. هذا لن يكون!